مجد الدين ابن الأثير

268

النهاية في غريب الحديث والأثر

قوله تعالى " ولا ( 1 ) يلقاها إلا الصابرون " أي ما يعلمها وينبه عليها ، وقوله تعالى " فتلقى آدم من ربه كلمات " . ولو قيل " يلقى " مخففة القاف لكان أبعد ، لأنه لو ألقى لترك ، ولم يكن موجودا . وكان يكون مدحا ، والحديث مبنى على الذم . ولو قيل " يلفى " بالفاء بمعنى يوجد ، لم يستقم ، لان الشح ما زال موجودا . * وفى حديث ابن عمر " أنه اكتوى من اللقوة " هي مرض يعرض للوجه فيميله إلى أحد جانبيه . * ( باب اللام مع الكاف ) * * ( لكأ ) * * في حديث الملاعنة " فتلكأت عند الخامسة " أي توقفت وتباطأت أن تقولها . * ومنه حديث زياد " أتى برجل فتلكأ في الشهادة " . * ( لكد ) * [ ه‍ ] في حديث عطاء " إذا كان حول الجرح قيح ولكد فأتبعه بصوفة فيها ماء فاغسله " يقال : لكد الدم بالجلد ، إذا لصق به . * ( لكز ) * * في حديث عائشة " لكزني أبى لكزة " اللكز : الدفع في الصدر بالكف . * ( لكع ) * [ ه‍ ] فيه " يأتي على الناس زمان يكون أسعد الناس في الدنيا ( 2 ) لكع ابن لكع " اللكع ( 3 ) عند العرب : العبد ، ثم استعمل في الحمق والذم . يقال للرجل : لكع ، وللمرأة لكاع . وقد لكع الرجل يلكع لكعا فهو ألكع . وأكثر ما يقع في النداء ، وهو اللئيم . وقيل : الوسخ ، وقد يطلق على الصغير . [ ه‍ ] ومنه الحديث " أنه عليه السلام جاء يطلب الحسن بن علي قال : أثم لكع ؟ " فإن أطلق على الكبير أريد به الصغير العلم والعقل .

--> ( 1 ) في الأصل وا ، ، والهروي واللسان : " وما " خطأ . وهي الآية 80 من سورة القصص . ( 2 ) في الهروي ، واللسان : " بالدنيا " . ( 3 ) هذا من شرح أبى عبيد ، كما في الهروي .